السيد أحمد الحسيني الاشكوري

14

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني )

ومنها : النقل بالمعنى وأخطاؤه لأنّ كثيراً من الرواة كانوا يروون الحديث‌بالمعنى لا بالنصّ وذلك لعدم القدرة على ضبطه . ومنها : الإدراج في الحديث أي إضافة الراوي أو المؤلّف تعليقته على الحديث من‌دون أن ينبّه عليه . ومنها : التقطيع في الأحاديث . وعلى كلّ فإنّ الميزان عند مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في اختلاف الحديث‌وتعيين الصحيح من السقيم هو الأخذ بما وافق الكتاب الكريم والسنّة القطعيّةوترك ما خالفهما وفي طول هذا المقياس - بعد ما كان كلُّ منهما موافقاً مع الكتاب‌والسنّة - هو الأخذ بما صدر في ظروف طبيعيّة وترك ما صدر من الأئمة ( عليهم السلام ) في ظروف حرجة ولضرورة وقتيّة نتيجة جور الحكّام وظلم الظالمين واعتدائهم‌وتحامل الجهّال على الأئمّة ( عليهم السلام ) وعلى أتباعهم . وهناك من ذكر من المرجحات موافقة المشهور فيترك ما خالف المشهور ، نعم إذا كان إعراض المشهور بمستوى أدّى إلى فقدان الركون إلى الحديث فيسقطالحديث عن الاعتبار لوهنه فيكون المقصود من المشهور حينئذٍ المجمع عليه ، وقدذكروا مرجّحات أخرى دلاليّة وسنديّة ، وبعد عدم وجود المرجّحات فمنهم من‌ذهب إلى تعارض الحديثين وتساقطهما ومنهم من ذهب إلى التخيير . ليس هنا محلّ هذا البحث فيطلب التفصيل من محلّه في الأصول ، فنكتفي هنا